اخبار ساخنة
11/10/2017 - 05:10:16 pm
|
ارجل طفل سورى فى سوريا يثير ضجة كبيرة على مواقع التواصل


تناقل ناشطون ومواقع محلية على مواقع التواصل الاجتماعي قصة بطولة إنسانية قام بها الطفل "علي أحمد راشد" من أبناء مدينة دير الزور (شمال شرق سوريا) الذي استطاع بشجاعته إنقاذ ثلاثين عائلة من خطر الموت المحقق.

وفي القصة خرجت عائلة علي "علاوي" كما يسميه أهله، مع ثلاثين عائلة أخرى تضم 165 فرداً هرباً من سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" في دير الزور التي حولها قصف التحالف الدولي إلى محرقة لا تفرق بين مدني ومقاتل، حيث قادهم دليل  دفعوا له أجره لأرض مجهولة لا يعلمون مداخلها ولا مخارجها.

وكما حصل في مرات سابقة كثيرة غدر الدليل بالعائلات، وتركهم في منتصف الطريق هارباً.

وجدت العائلات التي تضم عشرات النساء والأطفال أنفسهم أمام حقل ألغام، وقد حاصرتهم قذائف الموت، ولم يعد بإمكانهم الرجوع إلى حيث "تنظيم الدولة" الذي سينتقم منهم، كما لم يعد بقدرتهم اجتياز حقل الألغام الذي أمامهم، أما بقاؤهم حيث هم فيعني الهلاك المحقق.

وبحسب الناشطين أعلن والد علي أنه سيتقدم مضحياً بنفسه لاستكشاف الطريق الآمن داخل حقل الألغام، الذي تبلغ مسافة السير فيه حوالي 2 كم. لكن علي قال لوالده: أنا سأذهب بدلاً عنك يا أبي، فإن مت أنت فإننا سنضيع كلنا، أما موتي أنا فسيحميكم جميعاً.

فكر الوالد بالأمر، ومع إصرار ابنه وقوته رضخ لطلبه، أملاً في نجاة باقي أفراد العائلة، فأعطى ابنه عصا ليخط بها على الأرض ويرسم طريق النجاة، إن نجا، لغيره.

وبين الألغام سار علي، وقلوب وعيون أهله وعشرات الأسر ترقب كل خطوة يخطوها، استمر سيره ساعات طولاً، لعلها كانت أطول ساعات عاشها علي وأسرته والناس الذين يرقبونه.

ومع وصوله إلى نهاية حقل الألغام، كان الطريق الذي خطه بعصاه قد أصبح جاهزاً ليعبر خلاله 164 شخصاً واحداً وراء آخر، بينهم أمه وأبوه وأخوته، بأمان وسلامة وقد نجوا جميعاً.

لم يكن لقاء علي بأهله مختلطاً بدموع فرحة اللقاء والنجاة فقط، بل كان مخلوطاً بمشاعر إنسانية، عجزت كلمات الموجودين عن وصفها، كما لم تكن عصا "علي"  مجرد أداة لرسم طريق نجاة، بل ستصبح أحد أيقونات الثورة السورية التي ستغير التاريخ.

المصدر: 

السورية نت

|
المزيد من الاخبار ساخنة
تعليقات فيسبوك
التواصل الاجتماعي
تصويت واستطلاع رئي
ارشيف الموقع