المانيا
13/03/2018 - 03:49:51 pm
|
رد نارى وصااعق من اللاجئين السوريين فى ألمانيا على حزب البديل الذي يتهمهم بالعيش على حساب دافعي الضرائب


وبدأ الأمر عندما استفز وفد من حزب “البديل لأجل ألمانيا” اليميني المتطرف المتواجد منذ يوم الإثنين الماضي في سوريا، السوريين المقيمين في ألمانيا كعادته، ولكن هذه المرة من بلادهم ومن على مقاهيهم التي كانوا يرتادونها يومياً.

 

فخلال تجولهم في مناطق سيطرة النظام السوري، حاول أعضاء بالوفد إظهار اللاجئين كمتطفلين وعالة على المساعدات الاجتماعية في ألمانيا، الأمر الذي دفع بعض السوريين إلى الرد عليهم بمبادرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

ونشر كرستيان بليكس عضو ومنظم زيارة وفد حزب “البديل”، صورة لهم في مقهى بمدينة حمص، مع تعليق قال فيه أنه في الوقت الذي يشرب فيه ما يُسمى “اللاجئون السوريون” القهوة في برلين على حساب دافعي الضرائب، يشرب هو القهوة على حسابه الخاص في حمص.

ووصف بليكس الزيارة بأنها خاصة وغير رسمية لتقييم الوضع في سوريا وللنظر في إمكانية عودة اللاجئين.

اقرأ أيضًا: في حادثة هزّت تركيا.. مدير مدرسة يغتصب طالبة لديه بعمر 10 سنوات لمدة 5 أشهر في إسطنبول

Während sogenannte syrische "Flüchtlinge" aus #Homs auf Kosten d. deutschen Steuerzahlers in Berlin Kaffee trinken, trinken wir ihn auf eigene Kosten in Homs. Finde den Fehler! P.S.: Minister f. nationale Versöhnung sagte, Syrien brauche jeden Mann zum Wiederaufbau! #syrienreisepic.twitter.com/Q8u3PfGC0F

— Dr. Christian Blex (@ChristianBlex) March 7, 2018

 

من يدفع ثمن قهوة السوريين؟

ورداً على هذه الادعاءات بدأ سوريون في ألمانيا بنشر فيديوهات على فيسبوك خلال اليومين الماضيين، مع هاشتاغ “أنا أدفع ثمن قهوتي”، تظهرهم وهم يشربون القهوة ويؤكدون أنهم يدفعون ثمنها من مالهم الخاص.

فكتبت الطالبة علا سليمان على صفحتها الشخصية في فيسبوك بالألمانية إنها تبلغ من العمر 23 عاماً وتدرس الطب وهي عاملة اجتماعية في مجال مساعدة الأشخاص المصابين بالإدمان، مضيفة أنها سورية متواجدة في برلين وتدفع ثمن قهوتها، و”تدفع الضرائب ضد الكراهية”.

 

 

وكتب جاك سرحان على صفحته أنه طالب في فرانكفورت يدرس الموسيقى، ويعمل كمدرس موسيقى وعازف كمان لتغطية نفقات دراسته، مؤكداً أنه يدفع ثمن القهوة والنبيذ الذي يشربه، ويوجه دعوة لأصدقائه الألمان كل مرة.

أما عبدالرحمن عباسي الناشط في مجال الاندماج، الذي يدرس طب الأسنان في جامعة غوتنغن، فقد بادر إلى دعوة “بليكس” عضو وفد “البديل”، إلى شرب القهوة معه على حسابه عندما يعود إلى ألمانيا، ليتحدثا أيضاً عن كتاب ألفه مع زميله علاء فحام، ليرى أنهم كلاجئين سوريين ليسوا بأعداء لألمانيا، بل يرون أنفسهم جزءاً من المجتمع، متمنياً أن يقبل “بليكس” دعوته.

 

 

وقال أراس ماريكا، العامل في مجال الاندماج أيضاً، إنه يعمل في ألمانيا ويدفع ضرائبه، ويدفع ثمن قهوته أيضاً.

 

 

خير من قهوة الأسد

 

وتحدث فراس الشاطر، منتج الفيديوهات الساخرة الذي اشتهر خلال العامين الماضيين بقناته “سكر”، في فيديو نشره على صفحته بموقع فيسبوك عن زيارة سياسيي “البديل” لمدينته حمص، التي لا يستطيع زيارتها لأنه معارض للنظام السوري.

وأكد الشاطر أنه من دافعي الضرائب في ألمانيا أيضاً، لكن ليس لديه مشكلة إن شرب اللاجئون أو الألمان العاطلون عن العمل القهوة على حساب دافعي الضرائب، موضحاً أنه أفضل بكثير من شرب القهوة لدى ديكتاتور قتل وعذب الآلاف من شعبه حتى الموت، على حد قوله، في إشارة إلى تواجد بليكس ورفاقه لدى ممثلي النظام السوري.

 

 

طابور خامس لبوتين؟

 

وكانت مجلة شبيغل الألمانية نقلت عن مصادر أمنية ألمانية، قولها أنها تعتقد أن زيارة وفد حزب “البديل” المذكور لسوريا جاءت بمساعدة من روسيا.

وفي هذا الإطار، دعا عضو حزب ميركل المسيحي الديمقراطي، باتريك سنسبرغ، عضو لجنة مراقبة عمل أجهزة الاستخبارات الألمانية الاتحادية في البرلمان، إلى مراقبة اتصالات حزب “البديل” في الخارج عبر المخابرات الألمانية الخارجية “بي إن دي”، مبرراً طلبه هذا بزيارة وفد البديل لسوريا، ولقائه أحد القادة الدينيين الموالين للنظام، في إشارة إلى المفتي أحمد حسون، قائلاً إن تقبل حزب “البديل” الاتهام بأنهم الطابور الخامس لبوتين في الوقت الحاضر لم يأت من فراغ.

وكان لقاء بليكس وأعضاء الوفد مع المفتي أحمد حسون قد أحدث ضجة، لاسيما لدى إعادة وسائل الإعلام عرض فيديو له يهدد في عام 2011 أوروبا والولايات المتحدة بإعداد انتحاريين (استشهاديين) موجودين على أراضيها لتنفيذ هجمات فيها في حال قصف سوريا، على مبدأ العين بالعين والسن بالسن.

وتساءل برنامج “كفير” على شبكة “بي إر” البافارية بجنوب ألمانيا، عما كان سيقول حزب “البديل لأجل ألمانيا” لو أن سياسياً ممن يسمون “الأحزاب القديمة” التقى مع مفتي هدد أوروبا باعتداءات إرهابية.

 

 

ولدى سؤال وجهه موقع “بينتو” الألماني إلى بليكس منظم رحلة “البديل لأجل ألمانيا” لسوريا، حول لقائهم مع حسون، لاسيما وأنه تفوه بأشياء يفترض أن سياسة الحزب تقوم سياسته على التخويف منها مثل التهديد المشار إليه.

رد منظم الرحلة قائلاً إن حسون تحدث عن هذا الأمر، وقال لهم إنه حذر من وقوع هجمات، لكنه لم يهدد، متهماً وسائل الإعلام الألمانية بعرض الأمر على هذا النحو بشكل متعمد.

|
المزيد من الالمانيا
تعليقات فيسبوك
التواصل الاجتماعي
تصويت واستطلاع رئي
ارشيف الموقع