المانيا
15/05/2018 - 09:21:01 pm
|
طبيب ألماني يرفض علاج اللاجئين لهذه الاسباب


 أكد طبيب ألماني يعمل في رعاية مقدمي طلبات اللجوء أنه لا يرغب في رعاية اللاجئين مستقبلا، مؤكدا أن هناك أسبابا وجيهة دعته لقول ذلك. ويعمل الطبيب منذ العام 2015 في رعاية اللاجئين، ولا يصنف نفسه بأنه معاد للأجانب.

بعد ثلاث سنوات من عمله لدى اللاجئين القادمين إلى ألمانيا أعلن طبيب ألماني عن رفضه معالجة مقدمي اللجوء، واصفاً الوضع بأنه لم يعد محتملا. وفي حديث مع صحيفة "دي  تسايت" الألمانية  قال الطبيب الذي رفض نشر اسمه خوفا من مهاجمته كما يقول، إن هناك تغييرا كبيرا لما يلقاه من معاملة من قبل اللاجئين القادمين. فمنذ عام 2015 وحين استقبلت ألمانيا أعدادا كبيرة من اللاجئين عمل هذا الطبيب فترات طويلة لمساعدة القادمين الجدد، ويقول إنهم كانوا شاكرين لما يلاقونه من رعاية طبية وكانوا لطيفين وودودين ويتبعون التعليمات، إلا أن هذا الأمر تغير فيما بعد.

جدل كبير أثاره حكم قضائي بعدم منع الاحتماء بالكنائس السلطات من تنفيذ عمليات ترحيل اللاجئين المرفوضة طلباتهم، لكن ما هو "اللجوء الكنسي"؟ وهل إقامة من يلجأ للكنيسة قانونية؟ (08.05.2018)

قضت محكمة ألمانيا بالسماح بترحيل طالب لجوء أفريقي إلى إيطاليا تم توقيفه مؤخراً خلال عملية شرطية موسعة، عقب مهاجمة عشرات اللاجئين لعناصر كانت مكلفة بترحيله، ما أثار مخاوف أمنية وجدل كبير في ألمانيا. (08.05.2018)

ويصف الطبيب عمله الحالي في إحدى مراكز استقبال اللاجئين في بلدة ديغيندورف  (Deggendorf) في ولاية بايرن بأنه "مثير للمتاعب"، خاصة أنه تعرض أكثر من مرة "للتهديد" من قبل بعض المرضى الذين يطالبون ببعض العلاجات باهظة الثمن أو غير الضرورية، ويغضبون في حال عدم حصولهم عليها.

وقال الطبيب في حواره مع الصحيفة الألمانية إنه تعرض مرتين "للتهديد بسكين، ومرة رفع أحدهم قبضته في وجهي محذرا"،  وتابع "هناك العديد من المراجعين الذين يأتون من أجل طلب حبوب فياغرا، وعندما أخبرهم بأن هذا غير ضروري يغضبون. في حين يطالب بعض اللاجئين بعلاجات باهظة الثمن للعناية بأسنانهم وهو ما لا يمكن توفيره".

ويصنف الطبيب الألماني المرضى إلى قسمين، جزء بحاجة إلى علاج ورعاية فعلية ويشتكي من أعراض عادية مثل ألم الرأس أو الإمساك أو السعال وقسم آخر لا يعاني من مشاكل صحية حقيقية، ويبالغ هؤلاء في وصف ما لديهم من أجل الحصول على علاجات باهظة أو مساج. وقال الطبيب إنه في أحد الايام عالج 41 مريضا ولم يتلقى أي كلمة شكرً سوى من شخص واحد فقط.

ووفقا للطبيب الألماني، فإن الشك بدأ يتنامى لديه بأن من يأتي حاليا إلى العيادة هم لاجئون قدموا إلى ألمانيا من أجل العلاج فقط. إذ أنه لاحظ أن معظم القادمين إليه حاليا من سيراليون وأذربيجان حيث يستغل هؤلاء الفترة الطويلة التي تستغرقها دراسة طلبات لجوئهم، للاستفادة من العلاج المجاني في ألمانيا وعدم دفع أية تكاليف للإقامة.

وقال الطبيب لصحيفة "دي تسايت" إنه علم من هؤلاء المراجعين أنهم يأتون إلى إحدى بلدان اتفاقية الشنغن، ومن ثم إلى ألمانيا لتقديم طلب اللجوء. وأضاف أنه ليس معاديا للأجانب، إذ أنه أمضى ثلاث سنوات في رعاية القادمين الجدد إلى ألمانيا، إلا أنه يشعر الآن بنفسه قد "أصبح وحيدا وأن الساسة خذلوه هو ورفاقه الأطباء".

في 25 آب/ أغسطس 2015، علقت ألمانيا تنفيذ اتفاق دبلن تجاه اللاجئين السوريين. وينص الاتفاق على إعادة اللاجئين إلى بلد دخلوه في الاتحاد الأوروبي. وبعدها بأيام قالت المستشارة ميركل إن التغلب على موجة اللجوء؛ "مهمة وطنية كبيرة"، كما أصرت على أن "ألمانيا ستنجح في هذه المهمة". وخشيةً من مأساة تحل بآلاف اللاجئين، قررت ميركل إلى جانب النمسا استقبال اللاجئين، وكان ذلك في الخامس من أيلول/ سبتمبر 2015.

مثلت ""ثقافة الترحيب" عنصراً مهماً في استقبال اللاجئين في خريف 2015. وقد حظي اللاجئون عند وصولهم إلى عدد من المدن الألمانية بترحيب منقطع النظير من جانب المتطوعين من المواطنين الألمان والأجانب المقيمين في ألمانيا. وبادر هؤلاء المتطوعون إلى تقديم المساعدة المعنوية والمادية للعديد منهم. ففي ميونيخ مثلاً، تم إنشاء مطاعم مؤقتة للاجئين المنتظرين تسجيل أسماءهم لدى الشرطة، ونقلهم إلى مراكز الإيواء.

عدد كبير من اللاجئين قصد ألمانيا بعد قرار ميركل عام 2015. الأرقام المتزايدة للاجئين شكلت تحديا كبيراً للألمان. وبدأت مدن ألمانية باستعمال المباني الخالية أو المهجورة كمراكز إيواء للاجئين، فيما استدعت السلطات الحكومية المختصة الموظفين المتقاعدين للعمل من جديد في مراكز اللاجئين. ويعتبر هذا المعطى واحداً من المؤشرات الأخرى التي فرضت على ألمانيا دخول تحدٍ جديدٍ، بسبب اللاجئين.

كانت أحداث كولونيا، التي وقعت في ليلة رأس السنة الجديدة 2016/2015 بداية فاصلة لتغير مزاج الألمان تجاه اللاجئين. حيث شهدت تلك الليلة عملية تحرش جماعي كبرى لم تشهدها ألمانيا من قبل. تلقت الشرطة مئات البلاغات من نساء تعرضن للتحرش والسرقة وفتحت الشرطة أكثر من 1500 تحقيق لكن السلطات لم تنجح في التعرف إلا على عدد قليل من المشتبه بهم، الذين كانت ملامحهم شرق أوسطية وشمال إفريقية، طبقا لشهود.

أعمال التحرش الجنسي في كولونيا، ليلة رأس السنة، تسببت في موجة استياء واسعة في ألمانيا بداية من عام 2016، وقد دفعت كثيرين للمطالبة بتشديد القوانين لترحيل الجناة وجعلت آخرين يطالبون بتفادي تجريم فئة معينة في المجتمع. وكانت حركة "بغيدا" أهم الأطراف، التي دعت إلى وقف تدفق اللاجئين على ألمانيا. وتعارض هذه الحركة الشعبوية بوجه خاص إيواء لاجئين من دول إسلامية بدعوى أن ثقافتهم لا تنسجم مع القيم الغربية.

على خلفية اعتداءات كولونيا ليلة رأس السنة، وجد زعيم الحزب الاجتماعي المسيحي المحافظ آنذاك هورست زيهوفر في الواقعة فرصة للتأكيد على طلبه الرئيسي المتمثل في تحديد سقف أعلى لعدد اللاجئين المسموح لهم بدخول ألمانيا. لكن ميركل كانت قد رفضت الأمر في مؤتمر حزب "الاتحاد الاجتماعي المسيحي" (البافاري) في ميونيخ.

|
المزيد من الالمانيا
تعليقات فيسبوك
التواصل الاجتماعي
تصويت واستطلاع رئي
ارشيف الموقع